العنف المجتمعي تجاه مختلفي الميول الجنسية و الجندرية

e

ما نواجهه في الشرق الاوسط عامة، و في مصر خاصة، من عنف و اضطهاد تجاه مختلفي الميول الجنسية و الجندرية ، ليس فقط عنف حكومات و مؤسسات دول ، انما ايضا عنف مجتمعي، استباح مختلفي الميول الجنسية و الجندرية ، و نتج عن  مخالفاتهم للعادات و التابوهات الذكورية المُسيطرة و المُسيّرة للمجتمع  بصورته البغيضة الحالية ، إن ذلك العنف طال حرمة بيوتهم و ممتلكاتهم و ارواحهم ، و الاستهانة بهم و اعتبارهم دون الكائنات الحية ، يسهل سرقتهم و قتلهم دون أي احساس  بالذنب .

قد يعتقد بعضكم اننى متحامل بعض الشيء ، او افتري على المجتمع ، و لكن دعوني أستعرض معكم عدد من عناوين الصحف التي قد تثير اهتمامكم :

10 سنوات لسيدة و 3 آخرين لقتلهم شاذ جنسياً

السجن لشقيقين قتلا شاذاً جنسياً وأشعلا النار فى جسده

المشدد 15 عاما لقاتل صديقة الشاذ بالعجوزة

بائع فاكهة بالإسكندرية يقتل زميله الشاذ جنسيًا لطلبه ممارسة الرذيلة

المتهم: حسيت بالذنب بعد ممارسة الشذوذ وظروفى المادية دفعتنى لقتله.. تخلص من مهندس شاذ جنسياًّ للاستيلاء على أمواله

حبس المتهمين بقتل الشاذ فى صفط اللبن 4 أيام

دفن شاب وجد مذبوحاً بمسكنه بالساحل.. وجيرانه: كان شاذاً

طالبان يمزقان شاذاً جنسياً بالساطور لطلبه ممارسة الفحشاء معهما

عاطل يمزق عجوزا شاذا بسكين ويسرقه بعد معاشرته بمسكنه بالحدائقحبس المتهم بقتل شاذ الإسكندرية 4 أيام والنيابة تطلب تقرير الطب الشرعى

وهذه عينة نتيجة لبحث سريع على Google .

ملخص تلك القضايا و غيرها ، لنسرق المثلي جنسياً ثم نقتله ، او لنعاشره و نبتزّه ثم نقتله ، او حتى لنقتله لمجرد كونه مثلياً و تجرأ و تودد الينا ..

فلنفعل ما نشاء بالمثليين، ثم نقتلهم ..

هذا الإحساس المترسخ ، بعدم أحقية مختلفي الميول الجنسية و الجندرية في الحياة ، نابع من خوف مجتمعي تجاه كل مختلف ، و من اعتياد تلك المجتمعات على قهر كل ضعيف و الفتك به ، و ما تقوم به الدول من قهر و قمع ، ما هو إلا انعكاس لما يعتقده المجتمع ، فإن مختلفي الميول الجنسية و الجندرية لا يسيئون للمجتمع بقدر عنفه تجاههم، هم و الأفراد سواء من الطوائف الدينية، المجتمعية المختلفة أو النساء.

نحن نعيش في مجتمع لا يقبل الآخر على أي حال؛ ينادي بالأخلاق و يضطهد الاقليات ويعايرها. ينتهكها و ينكر عليها حريتها و كرامتها و يلوم عليها.

ولن يحدث تغيير إلا بزيادة الوعي المجتمعي  تجاه تقبل الاخر على اختلافه .

كتب المقال :

إبراهيم عبداللا

للتواصل : ibrahim.abdella@riseup.net

Advertisements
This entry was posted in مثلية, مختلفي توجهات جنسية و جندرية, مصر, هموفوبيا, شمال أفريقيا, شرق أوسط. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s